التربية الإيمانية

فوائد حفظ القرآن للأطفال

فوائد حفظ القرآن للأطفال كثيرة ومتنوعة. لذلك تحرص الكثير من الأسر على أن تجعل أطفالها يحفظونه بمنتهى المواظبة والمثابرة. ويحرصون على متابعتهم ومتابعة مستواهم في هذا النشاط لعدة أهداف. أولها بالطبع نيل رضا الرحمن الذي هو الطريق لدخول الجنة كما تؤكد المعتقدات الإسلامية.

أما الأمر الآخر فيتعلق بأن حفظ القرآن له عدة فوائد هامة على مستوى حياة الطفل ذاته من عدة نواحٍ واتجاهات. وهو ما يجعل شخصيته أفضل وقدراته أعلى دون شك. وهو ما قررنا أن نتحدث عنه بالتفصيل في هذا المقال.

فوائد حفظ القرآن للأطفال بالنسبة لسلوكياتهم

فالقرآن الكريم والدين الإسلامي بشكل عام يحث على مكارم الأخلاق. وحفظ القرآن يساعد على ترسيخ تلك السلوكيات لدى الطفل. بما يدفعه بقوة نحو الالتزام بها. بل إن حفظ القرآن يساعد الطفل على الالتزام بالعبادات. وهو ما يساعد أيضا على زيادة قوة الجانب الإيماني لدى الطفل.

إن مع حث القرآن على مكارم الأخلاق والعبادات، نجده دوما حريصا على إبراز عاقبة أي سلوك أو فعل في الدنيا والآخرة. فالسلوك السيئ مثلا له عقوبة، أما السلوك الجيد له جزاء طيبا. وهو ما يرسخ لدى الطفل ما يجب عليه القيام به وفقا لدينه الإسلامي. وهذا ما يجعله أفضل شخصية بكل تأكيد.

حفظ القرآن وفوائده للنطق

فالقرآن الكريم نزل بلغة العرب. والكثير من أساتذة اللغة العربية ينصحون بأنه لإتقان تلك اللغة، فلابد من حفظ القرآن. وبما أننا نجد الكثير من الأطفال يصعب عليهم نطق بعض الحروف. وأطفال آخرون يصعب عليهم تكوين جملة مفيدة. فإن أفضل طريقة لعلاج تلك المشكلات هي حفظ الصغار للقرآن دون شك.

بل إن مع كون اللغة العربية بها من الحروف والحركات النطقية ما يصعب تواجده بشكل كامل في باقي لغات العالم الأخرى. فإننا لا نبالغ لو قلنا إن حفظ القرآن ونطقه على النحو الصحيح سوف يجعل الطفل متفوقا في تعلم واكتساب أي لغة أخرى كذلك بخلاف اللغة العربية. فالمتفوق في اللغة العربية سوف يكون ممتازا في أي لغة أخرى.

فوائد حفظ القرآن للأطفال فيما يتعلق ببنائه النفسي

يكسب حفظ القرآن بالنسبة للطفل التكريم والإعجاب. وهذا يشبع ما لديه من تلك الاحتياجات لمثل هذه الأمور. فضلا عن أنه يحقق له فرصة إبهار الآخرين. وهو ما يبحث عنه الأطفال دوما لجذب الانتباه. لكن في تلك الحالة سوف يكون بشكل إيجابي. فتكون حينها فوائد حفظ القرآن للأطفال في هذا الاتجاه تماما كفوائد الصلاة والصوم.

ومثل هذه الأمور تساعد دون شك على استقرار البناء النفسي للطفل من ناحية. ومن ناحية أخرى يساعد في زيادة ثقة الطفل بنفسه وعدم اهتزازه وتشتته. بالإضافة إلى زيادة شعوره بالرضا عن نفسه. وهو ما يساعد على عدم دخوله في أي مشكلات نفسية من أي نوع.

دور حفظ القرآن بالنسبة للمشاعر

من حسن الحظ أن القرآن يتحدث عن العديد من المشاعر التي تنعكس على مشاعر الطفل. فمن خلال القرآن سوف يعرف الطفل المشاعر الجميلة المتمثلة في حب الوالدين. بل وكذلك حب الأبناء وحب الإخوة. وطبعا حب الله عز وجل.

أيضا سوف يعي الأطفال المشاعر السيئة كالكراهية والحقد. بل ويعي كذلك آثارها المدمرة وما يمكن أن تتسبب فيه من ظلم وعصيان. ومن هنا فإنه بخلاف المعرفة سوف تنغرس المشاعر الجميلة لدى الأطفال. وهو ما يعني سلوكيات إيجابية وحياة أفضل لهم بلا أي متاعب.

فوائد حفظ القرآن للأطفال

حفظ القرآن وتوسيع مدارك الأطفال

إذ أن الكثير من الآباء يرغبون في أن يدرك أبناؤهم الكثير من الأمور المعنوية في الحياة التي من الصعب أن تكون حسية بالنسبة لهم. كذلك هم يرغبون في أن يعوا الكثير من الأمور الغيبية التي قد يجد الآباء والأمهات صعوبة في إيصالها لعقول الصغار. لكن مع حفظ القرآن الكريم نجد أنه يسهل على الأطفال إدراك مثل هذه الأمور.

وهنا نجد أن قدرات الأطفال العقلية من فهم وتذكر وتخيل وإبداع وغيرها تنمو مع الاستمرار بحفظ القرآن بصورة أعلى عما لو لم يقم الطفل بحفظه. وبالتالي هذا يجعل النمو العقلي للطفل أفضل بل وربما يسبق نموه الزمني أو العمري. وهذا ما يساعده بالمناسبة على إدراك كبرى الأمور أو فهم المواد الدراسية والعلوم والثقافات بشكل أقوى.

فوائد حفظ القرآن للأطفال لحياتهم الاجتماعية

وهنا سوف يكون حديثنا عن حفظ القرآن كنشاط اجتماعي للطفل، وما يمكن أن يرتبط به من أنشطة اجتماعية أخرى. بما يجعل فوائد حفظ القرآن للأطفال التي نتحدث عنها في هذا البند تتمثل في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الطفل. بل وتنمية ذكائه الاجتماعي في مختلف مواقف حياته. هذا الذكاء الذي لا يقل أهمية أبدا عن ذكائه الدراسي.

 حفظ القرآن والصحبة الصالحة للطفل

فالأصدقاء سواء أكانوا من الجيرة أو زملاء اللعب أو الدراسة، نجدهم يمثلون دورا بارزا في حياة الطفل الاجتماعية. بل وتنعكس آثارهم أيضا على طبيعة الطفل السلوكية والنفسية، وأيضا العقلية والاجتماعية.

وهذا بالمناسبة ما يدفع العديد من الآباء والأمهات نحو تحري الدقة ومتابعة أصدقاء أبنائهم بشكل ما أو بآخر. وبالطبع يعتبر الأصدقاء المتعارف عليهم من قبل الأبناء عبر نشاط حفظ القرآن الكريم صحبة صالحة للأبناء بالنسبة للكثير من الآباء والأمهات. وذلك بحمك ما اجتمع عليه هؤلاء الرفاق من نشاط يحث على الاتزام بالدين ومكارم الأخلاق.

فوائد حفظ القرآن للأطفال في شغل أوقات فراغهم

حيث إن الأطفال بحكم أنهم غالبا لا يعملون. وهناك أيضا عدد لا بأس به من الأطفال يقتصر نشاطهم اليومي على الدراسة. والتي لا تكون أغلب العام. كما أنها تبدأ من عمر معين للطفل. فنجد أن هؤلاء يمتلكون وقت فراغ يتسم بأنه كبير للغاية. وبحاجة لأن يتم شغله.

طبعا هناك من الآباء والأمهات ما يحاولون شغل وقت فراغ أطفالهم عبر ممارسة الرياضة. أو من خلال هوايات أخرى كالقراءة والرسم والموسيقى. وهي أمور جيدة دون شك. إلا أنه لا يكون كافيا لإبعاد الطفل عن شغل باقي وقت فراغه بشكل سيئ.

لكن نجد أن عددا من الأخصائيين الاجتماعيين المدرسيين وأولئك المتخصصين في مجال الطفولة لاحظوا أنه عند إضافة نشاط حفظ القرآن من قبل الآباء والأمهات لشغل وقت الفراغ مع أي من تلك الأنشطة. فإن أداء الطفل يكون أفضل في تلك الأنشطة من جهة. كما أن هذا يبعد الطفل تقريبا عن الاتجاه السيئ في شغل باقي وقت فراغه.

في الختام

إن ما قد أوضناه من فوائد حفظ القرآن للأطفال بالتأكيد لا يمثل كل الفوائد. وإن كان يمثل بالطبع أهمها بالنسبة لحياة الطفل وصحته النفسية وطبيعة بيئته التربوية. بما لا يدع مجالا للشك على ضرورة أن يحفظ صغارك القرآن. بل وأن يكون ذلك في أعمارهم المبكرة لسرعة الحفظ حينها.

وبناء على ما سبق لا تنسوا أن تشاركوا المقال على حسابات السوشيال ميديا الخاصة بكم. فهذا يساعد على أن يطلع على تلك الفوائد التي قد ذكرناها في الموضوع أكبر عدد ممكن من الناس. وهذا ما يعمق الاستفادة بالمقال وما به من محتوى بصورة كبيرة.

المصدر: فلذاتنا

زر الذهاب إلى الأعلى