الأساليب والوسائل التربوية

ماهي اساليب التربية الحديثة التي يجب أن تعرفها

تعدّ اساليب التربية الحديثة من أهم الجوانب التي تؤثر على تكوين شخصية الفرد وتوجيه سلوكه واستجابته للمحيط. تتنوع أساليب التربية وتتفاوت بين الصرامة والمرونة، وكل نهج يحمل معه تأثيراته الخاصة على تطوير الأطفال.

تتسم أساليب التربية الحديثة بالتكامل والمرونة، حيث تجمع بين التقنيات الحديثة وأسس علم النفس التربوي. تعتمد على تحفيز الفضول وتطوير مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى الأطفال. تشجع هذه الأساليب على تفعيل دور الطفل في عملية التعلم، بحيث يصبح شريكًا فعّالًا في بناء معرفته وفهمه للعالم من حوله.

في هذا المقال سوف نستكشف مفهوم اساليب التربية الحديثة إضافة إلى إيجابيات وسلبيات اساليب تربية الاطفال المختلفة وكيفية اختيار النهج المناسب لضمان تنمية شاملة وصحيحة للأطفال.

مفهوم اساليب التربية الحديثة

اساليب التربية الحديثة الحديثة تشير إلى مجموعة من مناهج واساليب التربية السليمة للاطفال المبتكرة والموجهة. تهدف هذه الأساليب إلى تلبية احتياجات الأطفال وتعزيز تطويرهم الشخصي والاجتماعي والعقلي والجسمي، باستخدام اساليب التربية الايجابية التي تعزز من فهمهم ومشاركتهم الفعّالة في عملية التعلم والنمو.

أنواع اساليب التربية 

التربية الصارمة

مفهوم التربية الصارمة: يتجسد هذا الأسلوب عندما يكون للأهل سيطرة كاملة، دون إظهار مشاعر، بسبب إعتقادهم أن إظهار المشاعر يمكن أن يفقد السيطرة على تصرفات الطفل، لهذا تأتي التربية أولا ثم المشاعر

الإيجابيات:

  • التربية الصارمة تسهم في بناء نمط من الانضباط في حياة الأطفال، حيث يتعلمون قواعد وجداول واضحة تساهم في تطوير مهارات الالتزام والتنظيم لديهم.
  • من خلال توجيه التربية بشكل صارم، يمكن للأطفال أن يكتسبوا فهمًا أوسع للمسؤولية، ويتعلمون تحمل واجباتهم وواجباتهم المدرسية والشخصية.
  • يمكن للتربية الصارمة أن تعزز من ترسيخ مفهوم احترام القوانين والقيم المجتمعية، حيث يكتسب الأطفال وعيًا أعمق بأهمية الامتثال والتقدير للقواعد المجتمعية.
  • من خلال تجربة التربية الصارمة، يمكن للأطفال أن يطوّروا مهارات الإرادة والصمود، حيث يتعلمون كيفية التعامل مع التحديات والصعوبات بمثابرة وثبات.
  • تشجع التربية الصارمة على تطوير قدرات الانضباط الذاتي لدى الأطفال، حيث يتعلمون كيفية السيطرة على أنفسهم وتنظيم سلوكياتهم بشكل مستقل ومنظم.

السلبيات:

  • قد تؤدي التربية الصارمة إلى زيادة التوتر والضغط على الأطفال، مما يمكن أن يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والعاطفية.
  • قد تقلل التربية الصارمة من التفاعل الإيجابي بين الوالدين والأطفال، مما يمكن أن يؤثر على بناء علاقة وثيقة ومفتوحة.
  • يمكن أن تؤدي التربية الصارمة إلى إثارة مشاعر الغضب والاحتجاج لدى الأطفال، مما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى تمرد أو مقاومة للسلطة.
  • تقوض التربية الصارمة التنمية الاجتماعية للأطفال، حيث يمكن أن تؤدي إلى عدم تطوير مهارات التفاعل الاجتماعي وحل المشكلات بشكل فعّال.
  • قد تؤدي التربية الصارمة إلى تكوين صورة سلبية للذات لدى الأطفال، حيث يمكن أن يشعروا بالقلق من عدم قدرتهم على تحقيق توقعات الوالدين.

التربية المتساهلة

مفهوم التربية المتساهلة: هذا النوع من التربية يكون عكس النوع الأول تمامًا حيث تطغى فيه المشاعر على العقلانية، بحيث تظهر المشاعر في جميع تصرفات الوالدين، ولا يوجد أي نوع من الحدود أو القواعد، مع تلبية جميع رغباته والوصول الى درجة الدلال المفرط.

الإيجابيات:

  • تسهم التربية المتساهلة في تعزيز التفكير الإبداعي والقدرة على حل المشكلات، حيث يتاح للأطفال الفرصة لاستكشاف مختلف الخيارات والمسارات.
  • تعمل التربية المتساهلة على بناء علاقة وثيقة بين الوالدين والأطفال، حيث يشعرون بالراحة في التواصل والتحدث عن مختلف القضايا.
  • تساعد التربية المتساهلة في تنمية مهارات التعامل الاجتماعي لدى الأطفال، حيث يتعلمون كيفية التعاون والتفاوض مع الآخرين بشكل فعّال.
  • تشجع التربية المتساهلة على تطوير مهارات التفكير النقدي والتحليلي، حيث يتم تشجيع الأطفال على الاستفسار والتساؤل والبحث عن إجابات.
  • تساعد التربية المتساهلة في تخفيف من مستويات التوتر والضغط على الأطفال، حيث يتمكنون من التعامل بطرق إيجابية مع التحديات.

السلبيات:

  • يمكن أن تؤدي التربية المتساهلة إلى نقص في التنظيم والهيكل في حياة الأطفال، حيث قد يفتقرون إلى القواعد والحدود الواضحة.
  • تؤدي التربية المتساهلة أحيانا إلى عدم تطوير مهارات الالتزام والمسؤولية لدى الأطفال، حيث قد يجدون صعوبة في تحمل التزاماتهم وواجباتهم.
  • قد تؤدي التربية المتساهلة إلى تطور عادات سلبية لدى الأطفال، مثل التساهل في مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهواتف المحمولة بشكل مفرط.
  • تسهم التربية المتساهلة في تقليل مستوى التحصيل الأكاديمي لدى الأطفال، حيث قد يفتقرون إلى الانخراط والالتزام بالتعليم والتعلم.
  • للتربية المتساهلة أثر كبير في عدم تطوير مهارات التفاوض والتعاون لدى الأطفال، حيث قد يجدون صعوبة في التفاعل مع الآخرين بشكل فعّال.
اساليب التربية الحديثة
اساليب التربية الحديثة

التربية المؤيدة

مفهوم التربية المؤيدة: هذا الأسلوب التربوي هو الأسلوب المثالي وهو مزيج بين التربية الصارمة والتربية المتساهلة
يظهر المربيين مشاعر للطفل مع وضع الحدود والقواعد، يهتم الوالدين بالطفل اهتمام كبير مع ترك مساحة شخصية له،
هذا النوع من التربية هو النوع الأنجح لأنه يعتبر الأسلوب المتوازن بين التربية الصارمة والمتساهلة

الإيجابيات:

  • تساهم التربية المؤيدة في تطوير الاستقلالية لدى الأطفال، حيث يمكنهم اتخاذ قراراتهم وتحمل المسؤولية بثقة.
  • يعزز هذه النهج من بناء الثقة بالنفس لدى الأطفال، حيث يشعرون بالدعم والتقدير من قبل الوالدين في تطوير قدراتهم.
  • تشجع التربية المؤيدة على تطوير مهارات التفكير النقدي لدى الأطفال، مما يمكنهم من التحليل والتفكير بشكل مستقل.
  • تساعد هذه النهج في تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال، حيث يتعلمون كيفية التفاعل والتعامل مع الآخرين بفعالية.
  • تحقق التربية المؤيدة المتوازنة توازنًا بين منح الأطفال حرية التصرف والتوجيه، مما يساعدهم على تطوير تحكمهم في تصرفاتهم.
  • تسهم في تعزيز تحصيل الأطفال الأكاديمي، حيث توفر التوجيه والمساعدة في تحقيق أداء أفضل في مجالات الدراسة.

التربية الغير مبالية

مفهوم التربية الغير مبالية: هذا النوع الأسوء من التربية حيث تجد المربيين لا يظهرون أي مشاعر للطفل مع عدم وضع أي حدود أو قواعد للطفل، يخرج هش نفسياً وبلا شخصية.

السلبيات:

  • التربية “غير المبالية” تمثل نهجًا يتسم بعدم التركيز على احتياجات واهتمامات الأطفال.
  • ينجم عن هذا النهج نقص في التوجيه والاهتمام الذي يمكن أن يؤثر على تطويرهم النفسي والاجتماعي.
  • قد يؤدي الإهمال إلى تكوين مشاعر سلبية لدى الأطفال مثل عدم القبول والاكتئاب.
  • يمكن أن يؤثر هذا النهج على تطوير مهارات التواصل وبناء العلاقات الاجتماعية لدى الأطفال.
  • قد يتسبب الإهمال في تطوير سلوكيات غير صحية وعدم التحلي بالمسؤولية.
  • يُمكن أن ينعكس هذا النهج سلبًا على الأداء التعليمي وتحقيق النجاح الأكاديمي.
  • قد يتسبب في ضعف الثقة بالنفس لدى الأطفال وعدم تطويرهم للمهارات الذاتية.
  • يُؤثر الإهمال على العلاقة الأسرية ويزيد من التباعد والصراعات في البيئة العائلية.
  • من الضروري تجنب هذا النهج والعمل على تقديم الاهتمام والدعم اللازم لتطوير الأطفال بشكل صحيح.

في الختام

باستخدام اساليب التربيه الصحيحه للابناء نستطيع أن نجسّد رؤية تعليمية مستدامة وفعّالة تتلاءم مع تطورات العصر. تعد هذه الأساليب محوريّة في تحقيق تفوق الأبناء وتطوير قدراتهم الشخصية والأكاديمية.

إنّ اساليب التربية الحديثة تعمل على تحفيز الفضول وتنمية مهارات التفكير النقدي لدى الأطفال، مما يمهّد الطريق أمامهم لمواجهة تحديات المستقبل بثقة.

تُعزز الأساليب التربوية الحديثة من تفعيل عملية التعلم لدى الأبناء، حيث يصبحون شركاء في بناء معرفتهم بدلاً من مجرد مستقبلين للمعلومات.

المصدر: فلذاتنا

 

زر الذهاب إلى الأعلى