التعامل مع الأطفال

كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية؟

كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية؟ سؤال يطرحه الوالدين إما لا يزالون في بداية عهدهم مع الأمومة والأبوة. أو لديهم مقدار قوي من مشاعر الغضب. أو تعاني من نوبات عصبية أثناء الغضب أثرت على أطفالها وعلى صحة الأم النفسية ذاتها بشكل سلبي. وكذلك قد يسأل هذا السؤال كل أب لا يريد أن يكون قاسيا مع أولاده.

ومن هنا فقد قررنا كتابة هذا المقال على وجه التحديد. فمن خلال ما يلي من البنود سوف يتم توضيح الأمر بشكل عملي من خلال نصائح تطبيقية مجربة. وتستند في نفس الوقت على أساس علمي قوي. وذلك عبر مختلف نظريات علم النفس وعلم الاجتماع وعلوم وطرق الخدمة الاجتماعية المختلفة.

كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية عندما يخطئون؟

فمن خلال العديد من الاستبيانات التي طرحها الكثير من أخصائي علم النفس والأخصائيين الاجتماعيين. وهذا على العديد من عينات التجارب الميدانية الاجتماعية الخاصة ببعض الأسر والآباء في بعض المجتمعات. تبين أن السبب الرئيسي لتعامل الآباء مع أبنائهم بعصبية وبانفعال شديدين هو قيام الأبناء بالعديد من الأخطاء التي تتفاوت في درجاتها وشدتها بالطبع.

وهنا نود توضيح أمر هام بالنسبة لأولياء الأمور بشكل عام. وهو أن عليهم جميعا أن يعوا أن العصبية والانفعال لا يمكن أن تكون هي الأساليب الصحيحة لمعالجة الأخطاء، وتهذيبهم فيما يتعلق بتعليمهم ضرورة عدم تكرارها.

إذن الانفعال والعصبية ما هما إلا وسائل تنفيسية عن الغضب والحنق والغيظ الذي سوف يعاني منه الوالدان عندما يخطئ الابن. وإدراك تلك الحقيقة هي البداية نحو معرفة الإجابة عن سؤال: كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية عندما يخطئون؟

إذ أن أول ما ينبغي عليك القيام به عندما يخطئ ولدك حينها، أن توضح له طبيعة ما قام به وخطئه. لا بأس في مناقشته فيما فعل أيضا لكي يقتنع بخطأ ما فعل.

وحين يتأكد الطفل أنه قد أخطأ بالفعل، يكون الخيار لك عزيزي القارئ ما بين معاقبته. لكن بعقاب يتناسب مع حجم الخطأ الذي فعل. وكذلك ينبغي أن يكون العقاب مناسب لعمره، وقدراته العقلية والجسمية. كما يمكنك أيضا في بعض الأخطاء الاكتفاء بإظهار الخطأ بالطريقة التي سبق إيضاحها. مع التحذير من تكرار الخطأ.

كيفية التعامل مع الأطفال بدون عصبية أثناء المذاكرة

وهي مشكلة شائعة الانتشار في كثير من الأسر. حيث إن حرص الآباء على مستقبل أبنائهم الدراسي، كأحد الحقوق التي يؤمن بها الآباء نحو أبنائهم بصورة قوية للغاية. يؤدي في أحيان كثيرة إلى الإصابة بنوبات قلق وربما هلع بخصوص الامتحانات ومذاكرة الأبناء. الأمر الذي يدفعهم بقوة نحو التعامل مع أبنائهم بمنتهى العصبية أثناء المذاكرة.

ولكي يتخلص الآباء من ذلك كله. عليهم أن يضعوا في اعتبارهم أن العصبية والانفعال الزائد منهم على أبنائهم يؤدي إلى وضع الأبناء في ضغط عصبي وضيق شديد يؤثر عليهم سلبا في التحصيل الدراسي. هذا مع كون ذلك يؤدي كذلك إلى كراهية الطفل للاستذكار وللدراسة بصفة عامة.

وعليه كان على الآباء ضبط النفس إلى أقصى درجة مع الأبناء في أوقات المذاكرة. وعدم استخدام القسوة المفرطة كرد فعل مع الدرجات المنخفضة والمستويات الدراسية الضعيفة. بل يجب البحث حينها عن أسباب الخلل التي أدت لمثل تلك المشكلة الدراسية. ويفضل أن يتم هذا بالتعاون مع مدرسي المواد والأخصائي الاجتماعي المدرسي.

نصائح هامة للآباء والأمهات عند إصابتهم بأي نوبات غضب

حيث إنه ولكي يعرف الآباء والأمهات إجابة السؤال الذي طرحناه مسبقا أعلى المقال وهو: كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية؟ لابد وأن يدركوا بشكل ما أو بآخر تلك النصائح الخاصة بالتعامل مع نوبات غضبهم المختلفة، وهي:

  • تذكر أن العصبية تنعكس على سلوكيات الأبناء ومشاعرهم. فيصبح الطفل الذي تصب عليه جام غضبك وعصبيتك طفلا عصبيا كثير البكاء وعنيف للغاية في أفعاله وردود أفعاله.
  • لا تجعل أطفالك مثل كرات الضغط التي صنعت لكي يفرغ فيها الإنسان نوبات غضبه. فطفلك إنسان له مشاعره وأحاسيسه التي تتأثر بالسلب كثيرا عندما تعامله بعصبية لا سبب لها.
  • احرص على ثقافة الاعتذار بينك وبين أبنائك حتى الصغار منهم في حالة وقوعك بشكل ما أو بآخر في نوبات الغضب.

كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية عندما يلحون في طلب ما؟

ويعد إلحاح الأطفال أكثر ما يتسبب في استثارة أعصاب أولياء أمورهم بشكل عام. يزداد هذا الأمر مع انشغالهم في أداء مهام معينة أثناء إلحاح الأطفال بما يفقدهم تركيزهم. بما قد يؤدي إلى إحداث أضرار أحيانا. وهو ما يجعل الآباء والأمهات وقتها يفقدون أعصابهم. ومن ثم ينهالون بالصراخ والسباب، وفي بعض الأوقات الضرب على أبنائهم.

كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية
كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية

وعلاج هذا الأمر يكون بالإيضاح للطفل أن الإلحاح مهما كان قويا فلن يجدي نفعا مع الالتزام بأمور معينة بخصوص ما يحب ويرغب في الحصول عليه. حذاري من الصوت المرتفع من قبل الآباء. ولا بأس بفرض العقوبات الخفيفة جدا إن لم يلتزم الطفل بالتوقف عن الإلحاح المزعج. على أن يتم تعريف الطفل بأن العقوبة التي تعرض لها بسبب إلحاحه الشديد كسلوك خاطئ له.

قواعد التعامل مع الطفل خارج المنزل

وهذه القواعد المستقاة من نظريات عديدة خاصة بعلم نفس النمو وعلم النفس الاجتماعي تلعب دورا بالغا في الإجابة عن سؤال: كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية خارج المنزل؟

فخارج المنزل يكون لدى الآباء قلق بالغ بخصوص نظرة الناس لهم ولأبنائهم. وهذا ما يدفعهم نحو فقدان أعصابهم أحيانا أثناء تعاملهم مع أبنائهم. ومع التفاتات الأشخاص من حولهم. يزداد توتر الوالدين وقلقهم وعصبيتهم على أبنائهم.

هذا وقد قمنا بتقسيم القواعد طبقا لطبيعة المواقف خارج المنزل. وبهذا يسهل التعامل معها. فخارج المنزل بالنسبة للأسرة ينقسم إلى ما يكون عند الأقارب. وما يكون في الأماكن الخارجية بين الغرباء. وذلك كما يلي:

كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية عند الأقارب؟

ومن الخطأ البالغ اعتبار الأقارب ليسوا غرباء عن الأسرة. وبالتالي يمكن عقاب الأطفال وتوبيخهم أمامهم بشكل عادي. فهذا يؤثر على نفسية الطفل بشكل سلبي بصورة كبيرة.

طرق التعامل مع الأولاد في الأماكن الخارجية

وهو أمر هام للغاية بالنسبة للآباء مهما كانت طبيعة المجتمعات التي ينتمون إليها. فحذاري من معاملة الطفل بعصبية أمام الغرباء في الأماكن العامة. كذلك العتاب والمحاسبة على الأخطاء لا يجب أن يكون أبدا في الأماكن العامة. فهذا يؤثر على ثقة الطفل بنفسه بشكل كبير.

خاتمة

كاk هذا أهم ما يمكنك تعلمه من خلال مقالنا عزيزي القارئ حول الإجابة الخاصة بسؤال: كيف أتعامل مع أولادي بدون عصبية؟ ومن أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من النفع بالنسبة لباقي الآباء والأمهات الذين منهم من قد يعاني من تلك المشكلة. رجاء أيها القراء الأعزاء مشاركة المقال عبر حساباتكم الشخصية على كمختلف مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي.

فبذلك دون شك سوف ينتشر المقال بسرعة أكبر وهو ما يعني إمكانية قراءته من قبل أكبر عدد ممكن من الجمهور. بما سوف يساعد بكل تأكيد على تحقيق الهدف الخاص منه. وهو أن يكون أحد أهم الأسس التي يبني عليها الآباء تربيتهم السليمة لأبنائهم.

المصدر: فلذاتنا

زر الذهاب إلى الأعلى