المهارات الحياتية

كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية

تحمل المسؤولية موضوع أساسي وهام يساعد في بناء شخصية الطفل ويمكنه من امتلاك أدوات قيادية وضرورية، فغالباً ما نجد الوالدين يرغبان بأن يربيا طفلهما ليكون طفلاً قوي ومتحمل للمسؤولية، فلنتعرف معاً على كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية.

لا سيّما عند يكون الوالد والوالدة لديهما أعمال بشكل دائم، فالطفل المتمتع بشخصية قوية هو النتيجة التي يطمح لها من الوالدين من سؤالهما عن كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية، وهذا ما سنخبركم عنه في مقال اليوم.

أهمية تعليم الأطفال تحمل المسؤولية

تعتبر المسؤولية سمة مهمة يجب غرسها في الأطفال لأنها تساعدهم على تطوير المهارات الحياتية الأساسية وإعدادهم لمرحلة المراهقة، وفيما يلي بعض النقاط الأساسية حول المسؤولية وأهميتها لدى الأطفال:

  • إن تعيين المهام المناسبة للعمر يساعد الأطفال على تعلم تحمل المسؤولية، وهذا الأمر يبدأ بالتدريج وخطوة بخطوة، فابدأ بالمهام البسيطة وقم بزيادة مستوى المسؤولية تدريجياً مع تقدمهم في العمر ونموهم الجسدي والعقلي.
  • المهام الموكلة للأطفال تشجعهم على تحمل المسؤولية عن أفعالهم ومهامهم وهذا من شأنه أن يعزز الاستقلال، كما يساعدهم على الاعتماد على الذات والثقة في قدراتهم وبالتالي زيادة الثقة بأنفسهم.
  • إن تعليم الأطفال تحمل المسؤولية يساعدهم على فهم عواقب أفعالهم، وبالتالي يتعلمون أن يكونوا مسؤولين عن اختياراتهم ويفهمون تأثيرها على أنفسهم والآخرين.
  • المسؤولية تتطلب الانضباط الذاتي والقدرة على تحديد أولويات المهام التي توكل إلى الطفل، بحيث يصبح قادراً على إدارة المسؤولية وتطوير مهاراته الحياتية الضرورية من إدارة الوقت والتنظيم وما إلى ذلك.
  • تحمل المسؤولية ينطوي على إيجاد الحلول وتحدي المشاكل وابتكار حلول لها، حيث يتعلم الأطفال التفكير النقدي واتخاذ القرارات وإيجاد طرق إبداعية للتغلب على العقبات.
  • تشمل المسؤولية أيضاً مراعاة الآخرين واحترام احتياجاتهم وحدودهم، حيث يتعلم الأطفال التعاطف مع الآخرين وتحمل المسؤولية عن تأثيرهم على بيئتهم وعلاقاتهم.
  • تعليم الأطفال المسؤولية في سن مبكرة يهيئهم للنجاح في المستقبل، فهم يطورون أخلاقيات عملية وحياتية سليمة، فالقدرة على تحمل المسؤوليات للتعامل مع مختلف جوانب حياتهم ليس أمراً سهلاً، فسيكون الطفل قادراً على تحمل المسؤولية في مختلف جوانب الحياة مثل المدرسة والعلاقات.
كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية
كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية

كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية

أما الآن فإليك الخطوات التي تجيبك عن تساؤل كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية، حيث يعتبر تعليم الطفل أن يتحمّل مسؤولية مهارة حياتية مهمة ستفيده في مختلف جوانب حياته..

وفيما يلي بعض الخطوات أو الاستراتيجيات لمساعدتك على البدء بالسعي نحو تحقيق ذلك الهدف:

تعيين مهام له:

ابدأ بتعيين مهام بسيطة تناسب عمر طفلك وقدراته، يمكن أن يشمل ذلك ترتيب ألعابه أو ترتيب سريره أو إطعام حيوان أليف، وزد مستوى المسؤولية تدريجياً مع تقدم الطفل في السن، لأن هذا من شأنه أن يسمح له بتطوير الشعور بالإنجاز والثقة.

,ضع توقعات واضحة:

أخبر الطفل بتوقعاتك بوضوح فيما يتعلق بمسؤولياته، وتأكد من فهمه لما هو متوقع منه ولماذا هو مهم، عليك في هذه المرحلة ان تشرح له بوضوح ما تتوقعه منه وكيف يمكنه أن ينجز ذلك، استخدم لغة بسيطة وموجزة يمكنكما فهمها سوية.

قدوة للطفل:

يتعلم الطفل من خلال مراقبة والديه ومقدمي الرعاية له، لذلك أظهر له كيف أنك تتحمل المسؤولية عن مهامك ومهام أفعالك ونتائج هذه الأفعال.

وبهذا تكون قدوة يحتذي بك الطفل ويسعى لتقليده، لذلك قبل أن تسأل عن كيفية تعليم الطفل المسؤولية كن أنت متحملاً للمسؤولية وابدأ بنقلها له.

الروتين مفيد:

هذه الخطوة من شأنها أن تساعدك كثيرا في الإجابة عن سؤال كيفية تعليم الطفل المسؤولية، فيمكنك أن تضع روتيناً ثابتاً لإكمال المهام، وهذا سيساعد الطفل على تطوير الشعور بالأهمية والمسؤولية ويصبح قادراً على تحديد الأولويات ويدرك أهمية الوقت، فعلى سبيل المثال حدد لطفلك وقتاً محدداً كل يوم لإكمال ترتيب سريره أو لإكمال تحضير واجباته المدرسية.

كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية
كيفية تعليم الطفل تحمل المسؤولية

تقسيم المهام:

قم بتقسيم المهام إلى خطوات أصغر في حال شعرت أن المهمة بدت مربكة للطفل، لذا لا داعي للقلق فإنه من الممكن تجزئة المهمة، وبهذا تصغر إلى خطوات يمكن إدارتها، وهذا يسهل على الطفل فهم المهمة وإكمالها بنجاح.

تشجيع الطفل على الاستقلالية:

من الإجابات الهامة عن سؤال كيفية تعليم الطفل المسؤولية والتي من شأنها أيضاً أن تنمي ثقة الطفل بنفسه هي تشجيعه على الاستقلال، حيث يصبح الطفل مرتاحاً أكثر لتحمل مسؤولياته، كما أن هذا يساعده على تطوير الشعور بالاعتماد على الذات، لذلك شجعه تدريجياً على إكمال المهام بشكل مستقل.

مطبخ صنع القرار:

لا تكن حازماً في قراراتك وحاسماً بها دائما، بل قم بإشراك طفلك في عمليات صنع القرار واسمح له بالتعبير عن آرائه في مسؤولياته.

هذا الأمر من شأنه أن يمنحه الشعور بالراحة، كما يمنحه الدافع لأداء واجباته على أكمل وجه وبأدق التفاصيل لأنه يعتبر نفسه جزءاً من القرار وبالتالي جزءاً من النتائج.

حل المشكلات:

التفكير الإبداعي خارج الصندوق يعتبر من أبرز وسائل تعليم الطفل تحمل المسؤولية، فعندما يفكر الطفل ويبدع معنى ذلك أن لديه شخصية قوية ويمتلك ثقة بالنفس، ولذلك علمه مهارات حل المشكلات حتى يتمكن من إيجاد حلول للتحديات التي قد يواجهها أثناء تحمل المسؤولية، وشجعه على التفكير والتوصل إلى أفكاره الخاصة.

تقديم التوجيه والدعم:

قدم الدعم الإرشادي لطفلك، فعندما يتعلم تحمّل المسؤولية بيّن له كيفية إكمال مهمة ما، وقدم له تعليمات واضحة، وكن منتظراً لأسئلته وللإجابة على أي استفسارات قد تكون لديه..

كل ما عليك فعله في هذه المرحلة هو مساعدته على فهم الخطوات الخاصة في إكمال المهمة وتقديم المساعدة عند الحاجة في حال طلبها مباشرة أو في حال كان لديك شكوك حولها.

استخدام التعزيز الإيجابي:

مدح الطفل ومكافأته عندما يظهر المسؤولية، فالتعزيز الإيجابي يساعد على تعزيز السلوك ويشجعه على الاستمرار في تحمل المسؤولية، يمكن أن تكون المكافآت هي مدح الطفل بموضوعية أو بقطعة حلوى صغيرة أو قد يكون من الأفضل هو نزهة مع الوالدين ما سيسمح لكم بقضاء وقت عائلي مميز وهذا من حق الطفل على الوالدين، كما يعزز هذا الأمر التواصل مع الطفل ويحفزه على المسؤولية دائماً.

نمو المسؤوليات:

من الضروري إتاحة الفرص للطفل لتحمل مسؤوليات أكبر وخوض تحديات جديدة، هذا يساعده على تطوير مهارات جديدة وتوسيع إحساسه بالمسؤولية والتعرف على ذاته بشكل أوسع، لذلك فإن المسؤوليات قد تزيد سواء من حيث العدد أو النوع وهذا أمر ضروري في ترتيب أولويات الطفل.

التحلي بالصبر:

يتطلب تعليم الأطفال تحمل المسؤولية الكثير من الخطوات والمراحل، وكذلك فإن تطبيق هذه المراحل على أرض الواقع يتطلب وقتاً واتساقاً وهدوءً، كن صبوراً مع طفلك أثناء تعلمه وتجاربه المختلفة وعزز أهمية المسؤولية باستمرار.

في الختام

تذكر أن كل طفل يختلف عن الآخر، وقد يستغرق فهم مفهوم المسؤولية وقتاً طويلاً بالنسبة له، لا تتأفف أو تمل.. كما داعماً له وقف بجانبه أياً كانت النتائج، ولن يطول الأمر حتى يدرك أهمية المسؤولية وقيمتها ويبدأ بمساعدك في تحملها ويدفعك للاعتماد عليه.

المصدر: فلذاتنا

 

زر الذهاب إلى الأعلى